الشيخ علي الكوراني العاملي

493

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

بني هاشم ، وأخذوه إلى مفتيهم ابن باز فأعجبه ، ثم أخذوه إلى أفغانستان والشيشان ، ليأتي من المشرق وينطبق عليه الحديث ! ويدل حديث الإمام الباقر عليه السلام أيضاً على أن هذه البداية تكون قبل خروج السفياني ، ويشير إلى أنه يكون بينها وبين السفياني مدة لأنها عطفت خروج السفياني عليها بالواو وليس الفاء أو ثُم : « وإذا كان ذلك خرج السفياني » بل تشير أيضاً إلى علاقة سببية بين بداية التمهيد له عليه السلام من إيران وبين خروج السفياني ، وكأن حركة السفياني ردة فعل على هذا المد الممهد للمهدي عليه السلام . حديث أصحاب الرايات السود وأهل المشرق روته مصادر السنة كثيراً ومصادرنا ، ويعرف بحديث الرايات السود ، وحديث أهل المشرق ، وحديث ما يلقى أهل بيته صلى الله عليه وآله بعده . رووه عن ابن مسعود وعدد من الصحابة بفروق في بعض ألفاظه ، وقد نص عدد من علمائهم على صحته . ومن أقدم من رواه ابن حماد : 1 / 310 : « عن عبد الله بن مسعود قال : بينما نحن عند رسول الله إذ جاء فتية من بني هاشم فتغير لونه ! قلنا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه ، فقال : إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي بلاء وتطريداً وتشريداً ، حتى يأتي قوم من ها هنا من نحو المشرق ، أصحاب رايات سود ، يسألون الحق فلا يعطونه ، مرتين أو ثلاثاً ، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلوه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها عدلاً كما ملؤوها ظلماً ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج ، فإنه المهدي » . وابن أبي شيبة : 15 / 235 ، بنحوه . وابن ماجة : 2 / 1366 ، ومسند الصحابة لابن كليب / 41 ، وفيه : « بينا نحن عند رسول الله إذ قال : يجئ قوم من ها هنا وأشار بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق . . » . ورواه الحاكم : 4 / 464 ، وفيه : « أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه ، فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ، ولا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه ، فقلنا : ما نزال نرى